البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص13
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لتدريسها ومشيختها الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، فلما تكامل اجتماع الناس، وجاء أبو إسحاق ليدرس، لقيه فقيه شاب، فقال: يا سيدي تذهب تدرس في مكان مغصوب؟ فامتنع من الحضور ورجع إلى بيته فأقيم الشيخ أبو نصر بن الصباغ فدرس، فلما بلغ نظام الملك ذلك تغيظ على العميد وأرسل إلى الشيخ أبي إسحاق فرده إلى التدريس بالنظامية في ذي الحجة من هذه السنة، وكان لا يصلي فيها مكتوبة، بل يخرج إلى بعض المساجد فيؤدي المكتوبة ; لما ذكر من كونها في بعض أرضها غصب، وقد كانت مدة تدريس ابن الصباغ عشرين يوما، ثم عاد الشيخ أبو إسحاق إليها.
وفي ذي القعدة من هذه السنة قتل الصليحي أمير اليمن وصاحب مكة قتله بعض أمراء اليمن وخطب للقائم بأمر الله العباسي.
وحج بالناس في هذه السنة أبو الغنائم النقيب.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
محمد بن إسماعيل بن محمد، أبو علي الطوسي، ويقال له العراقي لظرفه وطول مقامه بها، سمع الحديث من أبي طاهر المخلص وتفقه على أبي محمد البافي ثم على الشيخ أبي حامد الإسفراييني وولي قضاء بلدة طوس وكان من الفقهاء الفضلاء المبرزين، رحمه الله تعالى.
#
