البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص14
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ستين وأربعمائة من الهجرة النبوية]
[ما وقع فيها من الأحداث]
قال ابن الجوزي: في جمادى الأولى كانت زلزلة بأرض فلسطين أهلكت بلد الرملة ورمت شرافتين من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحقت وادي الصفراء وخيبر وانشقت الأرض عن كنوز من المال، وبلغ حسها إلى الرحبة والكوفة وجاء كتاب بعض التجار في هذه الزلزلة يقول: إنها خسفت الرملة جميعا حتى لم يسلم منها إلا داران فقط، وهلك منها خمس عشرة ألف نسمة وانشقت الصخرة التي ببيت المقدس، ثم عادت فالتأمت بقدرة الله تعالى، وغار البحر مسيرة يوم وساخ في الأرض وظهر في مكان الماء أشياء من جواهر وغيرها ودخل الناس في أرضه يلتقطون فرجع عليهم فأهلك خلقا كثيرا منهم.
وفي يوم السبت النصف من جمادى الآخرة قرئ الاعتقاد القادري الذي فيه مذهب أهل السنة والجماعة، والإنكار على أهل البدع، وقرأ أبو مسلم الليثي البخاري المحدث كتاب التوحيد لابن خزيمة على الجماعة الحاضرين. وذكر
#
