البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص108
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
موسى والكامل محمد. قال وهذا من أحسن شيء اتفق. وكان ذلك يوم الأربعاء تاسع عشر رجب من هذه السنة، وتراجعت الفرنج إلى عكا وغيرها من البلدان، ورجع المعظم إلى الشام، واصطلح الأشرف والكامل على أخيهما المعظم.
وفيها ولى الملك المعظم قضاء دمشق لجمال الدين المصري الذي كان وكيل بيت المال بها، وكان فاضلا بارعا، يجلس في كل يوم جمعة قبل الصلاة بالعادلية وبعد فراغها لإثبات المحاضر، ويحضر عنده في المدرسة جميع الشهود من كل المراكز حتى يتيسر على الناس إثبات كتبهم في الساعة الواحدة، جزاه الله خيرا.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان
ياقوت الكاتب الموصلي، رحمه الله
أمين الدين المشهور بطريقة ابن البواب. قال ابن الأثير: لم يكن في زمانه من يقاربه، وكانت لديه فضائل جمة، والناس متفقون على الثناء عليه، وكان نعم الرجل، وقد قال فيه نجيب الدين الواسطي قصيدة يمدحه بها:
جامع شارد العلوم ولولا ... ه لكانت أم الفضائل ثكلى
ذو يراع تخاف زبيته الأس ... د وتعنو له الكتائب ذلا
#
