البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص15
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة سبع وستمائة]
[الأحداث الواقعة فيها]
ذكر الشيخ شهاب الدين في " الذيل " أن في هذه السنة تمالأت ملوك الجزيرة; صاحب الموصل وصاحب سنجار، وصاحب إربل، ومعهم ابن أخيه الظاهر صاحب حلب وملك الروم أيضا، على مخالفة العادل ومنابذته ومقاتلته واصطلام الملك من يده، وأن تكون الخطبة للملك كيخسرو بن قليج أرسلان صاحب الروم، وأرسلوا إلى الكرج ليقدموا لحصار خلاط وأخذها من يد الملك الأوحد بن العادل، ووعدهم النصر والمعاونة عليه. قلت: وهذا بغي وعدوان ينهى الله عنه، فأقبلت الكرج بملكهم إيواني، فحاصروا خلاط، فضاق بهم الأوحد ذرعا، وقال: هذا يوم عصيب. فقدر الله تعالى أن في يوم الاثنين تاسع عشر ربيع الآخر اشتد حصارهم للبلد، وأقبل ملكهم إيواني وهو راكب على جواده وهو سكران، فسقط به جواده في بعض الحفر التي قد أعدت مكيدة حول البلد، فبادر إليه رجال البلد، فأخذوه أسيرا حقيرا، فأسقط في أيدي الكرج، فلما أوقف بين يدي الأوحد أطلقه ومن عليه، وأكرمه وأحسن إليه، وفاداه على مائتي ألف دينار وألفي
#
