البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص127
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وستمائة]
[الأحداث الواقعة فيها]
فيها وصلت سرية من جهة جنكزخان غير الأولتين إلى الري، وكانت قد عمرت قليلا، فقتلوا أهلها أيضا، ثم ساروا إلى ساوه، ثم إلى قم وقاشان، ولم تكونا طرقتا إلا هذه المرة، ففعلوا بها مثل ما تقدم من القتل والسبي، ثم ساروا إلى همذان، فقتلوا أيضا وسبوا، ثم ساروا خلف الخوارزمية إلى أذربيجان، فكبسوهم وقتلوا منهم خلقا كثيرا، فهربوا منهم إلى تبريز، فلحقوهم وكتبوا إلى ابن البهلوان: إن كنت مصالحا لنا، فابعث لنا بالخوارزمية، وإلا فأنت مثلهم. فقتل منهم خلقا، وأرسل برءوسهم إليهم، مع تحف وهدايا كثيرة، هذا كله وإنما كانت هذه السرية ثلاثة آلاف، والخوارزمية وأصحاب البهلوان أضعاف أضعافهم، ولكن الله تعالى ألقى عليهم الخذلان والفشل، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفيها ملك غياث الدين بن خوارزم شاه بلاد فارس مع ما في يده من
#
