شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص128

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مملكة أصفهان وهمذان.

وفيها استعاد الملك الأشرف مدينة خلاط من أخيه شهاب الدين غازي، وكان قد جعلها إليه مع جميع بلاد أرمينية وميافارقين وحاني وجبل جور، وجعله ولي عهده من بعده، فلما عصى عليه وتشعب دماغه بما كتب إليه المعظم من تحسينه له مخالفته، فركب إليه وحاصره بخلاط، فسلمت إليه، وامتنع أخوه في القلعة، فلما كان الليل نزل إلى أخيه معتذرا، فقبل عذره ولم يعاقبه، بل أقره على ميافارقين وحدها، وكان صاحب إربل والمعظم متفقين مع الشهاب غازي على الأشرف، فكتب الكامل إلى المعظم يتهدده، لئن ساعد على الأشرف ليأخذن بلاده. وكان بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل مع الأشرف، فركب إليه صاحب إربل، فحاصره بسبب قلة جنده; لأنه أرسلهم إلى الأشرف حين نازل خلاط، فلما انفصلت الأمور على ما ذكرنا ندم صاحب إربل والمعظم بدمشق أيضا.

وفيها أرسل المعظم ولده الناصر داود إلى صاحب إربل تقوية على مخالفة الأشرف، وأرسل صوفيا من السميساطية يقال له: الملق إلى جلال الدين بن خوارزم شاه - وكان قد أخذ أذربيجان في هذه السنة، وقوي جأشه - يتفق معه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية