شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص142

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ما هذه الدنيا بدار مسرة ... فتخوفي مكرا لها وخداعا

بينا الفتى فيها يسر بنفسه ... وبماله يستمتع استمتاعا

حتى سقته من المنية شربة ... وحمته منه بعد ذاك رضاعا

فغدا بما كسبت يداه رهينة ... لا يستطيع لما عرته دفاعا

لو كان ينطق قال من تحت الثرى ... فليحسن العمل الفتى ما اسطاعا

البهاء السنجاري، أبو السعادات أسعد بن محمد بن يحيى بن موسى، الفقيه الشافعي الشاعر، قال ابن خلكان: كان فقيها، وتكلم في الخلاف، إلا أنه غلب عليه الشعر، فأجاد فيه، واشتهر به، وخدم به الملوك، وأخذ منهم الجوائز، وطاف البلاد، وله ديوان بالتربة الأشرفية بدمشق، ومن رقيق شعره ورائقه قوله:

وهواك ما خطر السلو بباله ... ولأنت أعلم في الغرام بحاله

ومتى وشى واش إليك بأنه ... سال هواك فذاك من عذاله

أوليس للكلف المعنى شاهد ... من حاله يغنيك عن تسآله

جددت ثوب سقامه وهتكت ست ... رغرامه وصرمت حبل وصاله

وهي قصيدة طويلة امتدح فيها القاضي كمال الدين الشهرزوري.

وله:

لله أيامي على رامة ... وطيب أوقاتي على حاجر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية