شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص147

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة]

[الأحداث الواقعة فيها]

فيها التقى الملك جلال الدين بن خوارزم شاه الخوارزمي مع الكرج، فكسرهم كسرة عظيمة، وصمد إلى أكبر معاقلتهم تفليس، ففتحها عنوة، وقتل من فيها من الكفرة، وسبى ذراريهم، ولم يتعرض لأحد من المسلمين الذين كانوا بها. واستقر ملكه عليها، وقد كان الكرج أخذوها من المسلمين في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وهي بأيديهم إلى الآن حتى استنقذها منهم جلال الدين هذا، فكان فتحا عظيما، ولله الحمد والمنة.

وفيها سار إلى خلاط ليأخذها من نائب الملك الأشرف، فلم يتمكن من أخذها، وقاتله أهلها قتالا عظيما، فرجع عنهم بسبب اشتغاله بعصيان نائبه بمدينة كرمان وخلافه له، فسار إليه وتركهم.

وفيها اصطلح الملك الأشرف مع أخيه المعظم، وسار إليه إلى دمشق، وكان المعظم ممالئا عليه مع جلال الدين وصاحب إربل وصاحب ماردين وصاحب الروم، وكان مع الأشرف أخوه الكامل وصاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ، ثم استمال أخاه المعظم إلى ناحيته فقوي جانبه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية