البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص152
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
صار يدمن المشي إلى الجمعة رغبة في التواضع والخشوع، ويجلس قريبا من الإمام، ويستمع الخطبة، ثم أصلح له المطبق، فكان يمشي منه إلى الجمعة، وركب في الثاني والعشرين من شعبان ركوبا ظاهرا للناس عامة، ولما كانت أول ليلة من رمضان تصدق بصدقات كثيرة من الدقيق والغنم والنفقات على العلماء والفقراء والمحاويج، إعانة لهم على الصيام، وتقوية لهم على القيام.
وفي يوم السابع والعشرين من رمضان نقل تابوت أبيه الظاهر من دار الخلافة إلى الترب من الرصافة، وكان يوما مشهودا، وبعث الخليفة المستنصر يوم العيد صدقات كثيرة، وإنعاما جزيلا إلى الفقهاء والصوفية وأئمة المساجد، على يدي محيي الدين بن الجوزي.
وذكر ابن الأثير أنه كانت زلزلة عظيمة في هذه السنة، هدمت شيئا كثيرا من القرى والقلاع ببلادهم. وذكر أنه ذبح شاة ببلدهم، فوجد لحمها مرا حتى رأسها وأكارعها ومعاليقها وجميع أجزائها.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي بها من الأعيان:
الخليفة الظاهر كما تقدم
الجمال المصري يونس بن بدران بن فيروز، جمال الدين المصري، قاضي القضاة بدمشق في هذا الحين، اشتغل وحصل وبرع، واختصر كتاب " الأم "
#
