شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص156

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أخذ منه حبة خردل، ولما مات - رحمه الله - دفن بتربته المجاورة لمدرسة أبي عمر من شامها قبلي السوق، وله عند تربته مسجد يعرف به - رحمه الله -.

واقف الشبلية التي بطريق الصالحية

شبل الدولة كافور الحسامي، نسبة إلى حسام الدين محمد بن لاجين ولد ست الشام، وهو الذي كان مستحثا على عمارة الشامية البرانية لمولاته ست الشام، وهو الذي بنى الشبلية للحنفية والخانقاه على الصوفية إلى جانبها، وكانت منزله، ووقف القناة والمصنع والساباط، وفتح للناس طريقا من عند المقبرة غربي الشامية البرانية إلى طريق عين الكرش، ولم يكن الناس لهم طريق إلى الجبل من هناك، إنما كانوا يسلكون من عند مسجد الصفي بالعقيبة، رحمه الله تعالى، وكانت وفاته في رجب، ودفن في تربته التي كانت مدرسة، وقد سمع الحديث على الكندي وغيره.

واقف الرواحية بدمشق وحلب

أبو القاسم هبة الله المعروف بابن رواحة، كان أحد التجار وذوي الثروة والمعدلين بدمشق، وكان في غاية الطول والعرض، ولا لحية له، وقد ابتنى المدرسة الرواحية داخل باب الفراديس ووقفها على الشافعية، وفوض نظرها وتدريسها إلى الشيخ تقي الدين بن الصلاح الشهرزوري، وله بحلب مدرسة أخرى مثلها، وقد انقطع في آخر عمره في المدرسة التي بدمشق. وكان يسكن البيت الذي في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية