البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص162
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
معظم عندهم. وقد ذكر بعضهم أنه كان يصعد جبلا، ثم ينزل، ثم يصعد، ثم ينزل حتى يعيي ويقع مغشيا عليه، ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ، فإن كان هذا هكذا فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها.
وذكر الجويني أن بعض عبادهم كان يصعد الجبال في البرد الشديد للعبادة، فسمع قائلا يقول له: إنا قد ملكنا جنكزخان وذريته وجه الأرض. قال الجويني: فمشايخ المغول يصدقون بهذا، ويأخذونه مسلما.
ثم ذكر الجويني شيئا من الياساق من ذلك، أنه من زنا قتل، محصنا كان أو غير محصن، وكذلك من لاط قتل، ومن تعمد الكذب قتل، ومن سحر قتل، ومن تجسس قتل، ومن دخل بين اثنين يختصمان فأعان أحدهما قتل، ومن بال في الماء الواقف قتل، ومن انغمس فيه قتل، ومن أطعم أسيرا أو سقاه أو كساه بغير إذن أهله قتل، ومن وجد هاربا ولم يرده قتل، ومن رمى إلى أحد شيئا من المأكول قتل، بل يناوله من يده إلى يده، ومن أطعم أحدا شيئا فليأكل منه أولا، ولو كان المطعم أميرا لأسير، ومن أكل ولم يطعم من عنده قتل، ومن ذبح حيوانا ذبح مثله، بل يشق جوفه، ويتناول قلبه بيده يستخرجه من جوفه أولا.
وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء،
#
