شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص171

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة خمس وعشرين وستمائة]

فيها كانت حروب كثيرة بين جلال الدين والتتار، كسروه غير مرة، ثم بعد ذلك كله كسرهم كسرة عظيمة، وقتل منهم خلقا وأمما لا يحصون كثرة، وكان هؤلاء التتار قد انفردوا وعصوا على جنكزخان، فكتب ابن جنكزخان إلى جلال الدين يقول: إن هؤلاء ليسوا منا ونحن أبعدناهم، ولكن سترى منا ما لا قبل لك به.

وفيها قدمت طائفة كبيرة من الفرنج من ناحية صقلية، فنزلوا عكا وصور، وحملوا على مدينة صيدا، فانتزعوها من أيدي المسلمين، وغزوها وقويت شوكتهم، وجاء الأنبرور ملك جزيرة قبرس، ثم سار فنزل عكا فخاف المسلمون، وبالله المستعان.

وركب الملك الكامل محمد بن العادل صاحب مصر إلى بيت المقدس فدخله، ثم سار إلى نابلس، فخاف الناصر داود بن المعظم من عمه الكامل، فكتب إلى عمه الأشرف، فقدم عليه جريدة، وكتب إلى أخيه الكامل يستعطفه، ويكفه عن ابن أخيه، فأجابه الكامل بأني إنما جئت لحفظ بيت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية