البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص174
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وسروج، ثم سار الكامل فحاصر حماة، وكان صاحبها الملك المنصور بن تقي الدين عمر قد توفي، وعهد بالأمر من بعده إلى أكبر ولده المظفر محمد، وهو زوج بنت الكامل، فاستحوذ على حماة أخوه صلاح الدين قليج أرسلان، فحاصره الكامل حتى أنزله من قلعتها، وسلمها إلى أخيه المظفر محمد، ثم سار فتسلم البلاد التي قايض بها عن دمشق من أخيه الملك الأشرف كما ذكرنا، وكان الناس بدمشق قد اشتغلوا بعلم الأوائل في أيام الملك الناصر داود، وكان يعاني ذلك، وربما نسبه بعضهم إلى نوع من الانحلال. فالله أعلم. فنادى الملك الأشرف بالبلدان أن لا يشتغل الناس بذلك، وأن يشتغلوا بعلم التفسير والحديث والفقه، وكان سيف الدين الآمدي مدرسا بالعزيزية، فعزله عنها، وبقي ملازما منزله حتى مات في سنة إحدى وثلاثين كما سيأتي.
وفيها كان الناصر داود قد أضاف إلى قاضي القضاة شمس الدين بن الخويي القاضي محيي الدين أبا الفضائل يحيى بن محمد بن علي بن الزكي، فحكم أياما بالشباك، شرقي باب الكلاسة، ثم صار يحكم بداره، مشاركا لابن الخويي.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
#
