شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص186

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والمفتين ببغداد، وعمل بصحنها قباب الحلوى، فحمل منها إلى جميع المدارس والربط، ورتب فيها خمسة وعشرين فقيها لهم الجوامك الدارة في كل شهر، والطعام في كل يوم والحلوات في أوقات المواسم، والفواكه في زمانها، وخلع على المدرس والمعيدين والفقهاء يومئذ، وكان وقتا حسنا، تقبل الله تعالى منه.

وفيها سار الأشرف أبو العباس أحمد بن القاضي الفاضل في الرسلية عن الكامل محمد صاحب مصر إلى الخليفة المستنصر بالله ببغداد، فأكرم وأعيد معظما.

وفيها دخل الملك المظفر أبو سعيد كوكبري بن زين الدين صاحب إربل إلى بغداد، ولم يكن دخلها قط، فتلقاه الموكب، وشافهه الخليفة بالسلام مرتين في وقتين، وكان ذلك شرفا له، غبطه به سائر ملوك الآفاق، وسألوا أن يهاجروا ليحصل لهم مثل ذلك، فلم يمكنوا لحفظ الثغور، ورجع إلى مملكته معظما مكرما.

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان:

ابن معطي النحوي، يحيى بن معطي بن عبد النور النحوي، صاحب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية