البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص190
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بتربته عند مسجد فلوس - رحمه الله تعالى -.
الملك الأمجد
واقف المدرسة الأمجدية بالشرف.
وفيها كانت وفاة الأمجد بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، صاحب بعلبك بعده لم يزل حتى قدم الأشرف موسى بن العادل إلى دمشق، فملكها في سنة ست وعشرين، فانتزع من يده بعلبك في سنة سبع وعشرين، وأسكنه عنده بدمشق في دار أبيه، فلما كان في شهر شوال من هذه السنة عدا عليه مملوك من مماليكه تركي، فقتله ليلا، وكان قد اتهمه بحياصة له وحبسه، فتغلب عليه في بعض الليالي فقتله، وقتل المملوك بعده. ودفن الأمجد في تربته التي إلى جانب تربة أبيه في الشرف الشمالي - رحمه الله تعالى -، وقد كان شاعرا فاضلا، له ديوان شعر، وقد أورد له ابن الساعي قطعة جيدة من شعره الرائق الفائق. وترجمته في " طبقات الشافعية "، ولم يذكره أبو شامة في " الذيل "، وهذا عجيب منه. ومما أورد له ابن الساعي في شاب رآه يقطع قضبان بان، فأنشأ على البديهة يقول:
من لي بأهيف قال حين عتبته ... في قطع كل قضيب بان رائق
#
