البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص191
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تحكي شمائله الرشاء إذا انثنى ... ريان بين جداول وحدائق
سرقت غصون البان لين شمائلي ... فقطعتها والقطع حد السارق
ومن شعره قوله:
يؤرقني حنين وادكار ... وقد خلت المرابع والديار
تناءى الظاعنون ولي فؤاد ... يسير مع الهوادج حيث ساروا
حنين مثلما شاء التنائي ... وشوق كلما بعد المزار
وليلي بعد بينهم طويل ... فأين مضت ليالي القصار
وقد حكم السهاد على جفوني ... تساوى الليل عندي والنهار
سهادي بعد نأيهم كثير ... ونومي بعد ما رحلوا غرار
فمن ذا يستعير لنا عيونا ... تنام وهل ترى عينا تعار
فلا ليلي له صبح منير ... ولا وجدي يقال له عثار
وكم من قائل والحي غاد ... يحجب ظعنه النقع المثار
وقوفك في الديار وأنت حي ... وقد رحل الخليط عليك عار
وله:
كم يذهب هذا العمر في الخسران ... ما أغفلني فيه وما أنساني
#
