شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص27

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثمان وستمائة]

[الأحداث الواقعة فيها]

استهلت والعادل مقيم على الطور لعمارة حصنه، وجاءت الأخبار من بلاد المغرب بأن ابن عبد المؤمن قد كسر الفرنج بطليطلة كسرة عظيمة، وربما فتح البلد عنوة، وقتل منهم خلقا عظيما.

وفيها كانت زلزلة عظيمة شديدة هدمت بمصر والقاهرة دورا كثيرة، وكذلك بمدينة الكرك والشوبك هدمت من قلعتها أبراجا، ومات خلق كثير من الصبيان والنسوان تحت الهدم. ورئي دخان نازل من السماء إلى الأرض فيما بين المغرب والعشاء عند قبر عاتكة غربي دمشق.

وفيها أظهرت الباطنية الإسلام، وأقامت الحدود على من يتعاطى الحرام، وبنوا الجوامع والمساجد، وكتبوا إلى إخوانهم بالشام بمصياب وأمثالها بذلك، وكتب زعيمهم جلال الدين إلى الخليفة يعلمه بذلك، وقدمت أمة منهم إلى بغداد لأجل الحج، فأكرموا وعظموا بسبب ذلك، ولكن لما كانوا بعرفات ظفر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية