شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص32

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة تسع وستمائة]

[الأحداث الواقعة فيها]

فيها اجتمع العادل وأولاده; الكامل والمعظم والفائز بدمياط من بلاد مصر في مقاتلة الفرنج، فاغتنم غيبتهم سامة الجبلي أحد أكابر الأمراء، وكانت بيده قلعة عجلون وكوكب، فسار مسرعا إلى دمشق ليستلم البلدين، فأرسل العادل في إثره ولده المعظم صاحب الشام فسبقه إلى القدس الشريف وحمل إليه، فرسم عليه في كنيسة صهيون، وكان شيخا كبيرا قد أصابه النقرس، فشرع يرده إلى الطاعة بالملاطفة، فلم ينفع فيه، فاستولى على حواصله وأملاكه وأمواله، وأرسله فاعتقله بقلعة الكرك، وكان قيمة ما أخذه منه قريبا من ألف ألف دينار، من ذلك داره وحمامه داخل باب السلامة، وداره هي التي جعلها البادرائي مدرسة للشافعية، وخرب حصن كوكب، ونقلت حواصله إلى حصن الطور الذي استجده العادل وولده المعظم.

وفيها عزل الوزير صفي الدين بن شكر، واحتيط على أمواله ونفي إلى الشرق، وهو الذي كان قد كتب إلى الديار المصرية بنفي الحافظ عبد الغني منها إلى المغرب، فتوفي الحافظ قبل أن يصل كتابه، وكتب الله عز وجل بنفيه إلى الشرق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية