شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص33

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وفيها استولى صاحب قبرس لعنه الله، على مدينة أنطاكية، فحصل بسببه شر عظيم، وتمكن من الغارات على بلاد المسلمين، لاسيما على التراكمين الذين حول بلدة أنطاكية ; قتل منهم خلقا كثيرا، وغنم من أغنامهم شيئا كثيرا، فقدر الله عز وجل، أن أمكنهم منه في بعض الأودية، فقتلوه وطافوا برأسه في تلك البلاد كلها، ثم أرسلوا رأسه إلى الملك العادل بالديار المصرية، فطيف به هنالك، وهو الذي أغار على بلاد مصر من ثغر دمياط مرتين، فقتل وسبى.

وفي ربيع الأول منها توفي الملك الأوحد نجم الدين أيوب بن العادل صاحب خلاط، يقال: إنه قد سفك الدماء، وأساء السيرة إلى أهلها، فقصف الله عمره، ووليها بعده أخوه الملك الأشرف موسى بن العادل، وكان محمود السيرة، جيد السريرة، فأحسن إليهم، فأحبوه كثيرا.

[من توفي فيها من الأعيان]

وفيها توفي فقيه الحرم الشريف بمكة، محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني، رحمه الله.

وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي بكر القفصي المقرئ المحدث، كتب كثيرا وسمع الكثير، ودفن بمقابر الصوفية، رحمه الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية