البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص37
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والشيخ أبو محمد إسماعيل بن علي بن الحسين فخر الدين الحنبلي، ويعرف بابن الماشطة، ويقال له: الفخر. غلام ابن المني. له تعليقة في الخلاف، وكانت له حلقة بجامع الخليفة، وكان يلي النظر في قرايا الخليفة، ثم عزله فلزم بيته فقيرا لا شيء له إلى أن مات، رحمه الله، وكان ولده محمد مدبرا شيطانا مريدا، كثير الهجاء والسعاية بالناس إلى أولياء الأمر بالباطل، فقطع لسانه، وحبس إلى أن مات.
والوزير معز الدين أبو المعالي سعيد بن علي بن أحمد بن حديدة، من سلالة الصحابي قطبة بن عامر بن حديدة الأنصاري، ولي الوزارة للناصر في سنة أربع وثمانين، ثم عزله عن سفارة ابن مهدي، فهرب إلى مراغة، ثم عاد بعد موت ابن مهدي، فأقام ببغداد معظما محترما، وكان كثير الصدقات والإحسان إلى الناس، رحمه الله.
وسنجر بن عبد الله الناصري الخليفي
كانت له أموال كثيرة وأملاك وإقطاعات متسعة، وكان مع ذلك بخيلا ذليلا ساقط النفس، اتفق أنه خرج أمير
#
