شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص36

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أقضي المناسك. فقالوا: ليس معنا مرسوم وإنما أمرنا بردك وصدك. فهم طائفة من الناس بقتالهم، فخاف من وقوع فتنة، فتحلل من حجه، ورجع إلى الشام، وتأسف الناس على ما فعل به، وتباكوا لما ودعهم، تقبل الله منه.

وفيها وصل كتاب من بعض فقهاء الحنفية بخراسان إلى الشيخ تاج الدين الكندي يخبر فيه أن السلطان خوارزم شاه محمد بن تكش تنكر في ثلاثة نفر، ودخل بلاد التتر ليكشف أخبارهم بنفسه، فأنكروهم فقبضوا عليهم، فضربوا منهم اثنين حتى ماتا، ولم يقرا بما جاءوا إليه، واستوثقوا من الملك وصاحبه أسرا، فلما كان في بعض الليالي هربا، ورجع السلطان إلى معسكره، فعاد إلى مملكته.

قلت: وهذه المكاتبة غير ما تقدم من أسره في المعركة مع ابن مسعود الأمير، والله أعلم.

وفيها ظهرت بلاطة وهم يحفرون في خندق حلب، فوجد تحتها من الذهب خمسة وسبعون رطلا، ومن الفضة خمسة وعشرون بالرطل الحلبي.

[من توفي فيها من الأعيان]

وفيها توفي:

مدرس مشهد أبي حنيفة وشيخ الحنفية ببغداد، الشيخ أبو الفضل أحمد بن مسعود بن علي التركستاني، وكان إليه المظالم، ودفن بالمشهد المذكور.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية