البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص12
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
علمه في فن الكلام يقول: من لزم مذهب العجائز كان هو الفائز. وقد ذكرت وصيته عند موته، وأنه رجع فيها إلى طريقة السلف، وتسليم ما ورد على الوجه المراد اللائق بجلال الله تعالى.
وقال الشيخ شهاب الدين أبو شامة في الذيل في ترجمته: كان يعظ وينال من الكرامية، وينالون منه سبا وتكفيرا، وقيل: إنهم وضعوا عليه من سقاه السم فمات ففرحوا بموته، وكانوا يرمونه بالكبائر. قال: وكانت وفاته في ذي الحجة، ولا كلام في فضله، وإنما الشناعات عليه قائمة بأشياء منها; قال محمد التازي - يعني العربي، يريد به النبي صلى الله عليه وسلم يعني العربي، وقال محمد الرازي - يعني نفسه، ومنها أنه كان يقرر الشبهة من جهة الخصوم بعبارات كثيرة، ويجيب عن ذلك بأدنى إشارة. قال: وبلغني أنه خلف من الذهب العين ثمانين ألف دينار غير ما كان يملكه من الدواب والثياب والعقار والآلات، وخلف ولدين، أخذ كل واحد منهما أربعين ألف دينار. وكان ابنه الأكبر قد تجند في حياته وخدم السلطان محمد بن تكش.
وقال ابن الأثير في " الكامل ": وفيها توفي فخر الدين أبو الفضل محمد بن عمر بن خطيب الري الفقيه الشافعي صاحب التصانيف المشهورة في
#
