البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص13
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الفقه والأصولين وغيره، وكان إمام الدنيا في عصره.
وبلغني أن مولده سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
ومن شعره قوله:
إليك إله الخلق وجهي ووجهتي ... وأنت الذي أدعوك في السر والجهر
وأنت غياثي عند كل ملمة ... وأنت معاذي في حياتي وفي قبري
وروى ذلك ابن الساعي عن ياقوت الحموي، عن ابن لفخر الدين عنه، وبه قال: أنشدنا:
تتمة أبواب السعادة للخلق ... بذكر جلال الواحد الأحد الحق
مدبر كل الممكنات بأسرها ... ومبدعها بالعدل والقصد والصدق
أجل جلال الله عن شبه خلقه ... وأنصر هذا الدين في الغرب والشرق
إله عظيم الفضل والعدل والعلا ... هو المرشد المغوي هو المسعد المشقي
ومما كان ينشده في بعض مصنفاته:
نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
ثم يقول: لقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فلم أجدها
#
