البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص108
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
في ثاني جمادى الآخرة، وكان شهما شجاعا، وقد ولي نيابة دمشق في أيام لاجين، ثم قفز إلى التتر خوفا من لاجين، ثم جاء مع التتر، وكان على يديه فرج المسلمين كما ذكرنا عام قازان، ثم تنقلت به الأحوال إلى أن مات بحلب، ثم وليها بعده أسندمر، ومات أيضا في أواخر السنة.
وفيها توفي الشيخ كريم الدين أبو القاسم عبد الكريم بن الحسين الآملي، شيخ الشيوخ بمصر، كان له وصلة بالأمراء، وقد عزل مرة عن المشيخة بابن جماعة، توفي ليلة السبت سابع شوال بخانقاه سعيد السعداء، وتولاها بعده الشيخ علاء الدين القونوي كما تقدم.
الفقيه عز الدين عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوي الشافعي، كان فاضلا بارعا، وقد صحب سلار نائب مصر، وارتفع في الدنيا بسببه.
ابن الرفعة، هو الإمام العلامة نجم الدين أحمد بن محمد، شارح " التنبيه "، وله غير ذلك، كان فقيها فاضلا، إماما في علوم كثيرة. رحمهم الله تعالى.
#
