شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص109

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة إحدى عشرة وسبعمائة]

[الأحداث التي وقعت فيها]

استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها غير الوزير بمصر، فإنه عزل، وولي سيف الدين بكتمر، ووزير دمشق النجم البصراوي عزل أيضا بعز الدين بن القلانسي، وقد انتقل الأفرم إلى نيابة طرابلس بإشارة ابن تيمية على السلطان بذلك، ونائب حماة الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل على قاعدة أسلافه فيها، وقد مات نائب حلب أسندمر وهي شاغرة عن نائب، وأرغون الدوادار الناصري قد وصل إلى دمشق لتسفير قراسنقر منها إلى نيابة حلب، وإحضار سيف الدين كراي إلى نيابة دمشق، وغالب العساكر بحلب، والأعراب محدقة بأطراف البلاد، فخرج قراسنقر المنصوري من دمشق في ثالث المحرم بجميع حواصله، وحاشيته، وأتباعه، وخرج الجيش لتوديعه، وسار معه أرغون لتقريره بحلب، وجاء المرسوم إلى نائب القلعة الأمير سيف الدين بهادر السنجري أن يتكلم في أمور دمشق إلى أن يأتيها نائب، فحضر عنده الوزير والموقعون، وباشر النيابة، وقويت شوكته، وقويت شوكة الوزير إلى أن ولي ولايات عديدة، منها لابن أخيه عماد الدين نظر الأسرى، واستمر في يده، وقدم نائب السلطنة الأمير سيف الدين كراي المنصوري إلى دمشق نائبا عليها في يوم الخميس الحادي عشرين من المحرم، فخرج الناس لتلقيه وأوقدت الشموع،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية