شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص121

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شيخ السلامية ناظر الجيش إلى مصر، فركب من آخر النهار وسار إليها، فتولى بها نظر الجيوش عوضا عن فخر الدين الكاتب كاتب المماليك، بحكم عزله، ومصادرته، وأخذ أمواله الكثيرة منه في عاشر ربيع الأول.

وفي الحادي عشر منه باشر الحكم للحنابلة بمصر القاضي تقي الدين أحمد بن المعز عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي، وهو ابن بنت الشيخ شمس الدين بن العماد أول قضاة الحنابلة. وقدم الأمير سيف الدين تمر على نيابة طرابلس عوضا عن الأفرم، بحكم هربه إلى التتر.

وفي ربيع الآخر مسك بيبرس العلائي نائب حمص، وبيبرس المجنون، وطوغان، وجماعة آخرون من الأمراء، ستة في نهار واحد، وسيروا إلى الكرك معتقلين بها. وفيه مسك نائب مصر الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المنصوري، وولي بعده أرغون الدوادار، ومسك نائب الشام جمال الدين نائب الكرك، وشمس الدين سنقر الكمالي حاجب الحجاب بمصر، وخمسة أمراء آخرون، وحبسوا كلهم بقلعة الكرك في برج هناك. وفيه وقع حريق داخل باب السلامة، احترق فيه دور كثيرة، منها دار ابن أبي الفوارس، ودار الشريف القباني.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية