شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص17

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن جماعة، فيه تعظيم له، واحترام وإكرام، يستدعيه إلى قربه؛ ليباشر وظيفة القضاء بمصر على عادته، فتهيأ لذلك، ولما عزم، خرج معه نائب السلطنة الأفرم، وأهل الحل والعقد، وأعيان الناس ليودعوه، وستأتي ترجمة ابن دقيق العيد في الوفيات. ولما وصل ابن جماعة إلى مصر أكرمه السلطان إكراما زائدا، وخلع عليه خلعة صوف، وبغلة تساوي ثلاثة آلاف درهم، وباشر الحكم بمصر يوم السبت رابع ربيع الأول. ووصلت رسل التتار في أواخر ربيع الأول قاصدين بلاد مصر.

وباشر شرف الدين الفزاري مشيخة دار الحديث الظاهرية يوم الخميس ثامن ربيع الآخر عوضا عن شرف الدين الناسخ، وهو أبو حفص عمر بن محمد بن عمر بن حسن بن خواجا إمام الدين القارسي، توفي بها عن سبعين سنة، وكان فيه بر ومعروف، وله أخلاق حسنة، رحمه الله تعالى، وذكر الشيخ شرف الدين المذكور درسا مفيدا، وحضر عنده جماعة من الأعيان.

وفي يوم الجمعة حادي عشرين جمادى الأولى خلع على قاضي القضاة نجم الدين بن صصرى بقضاء الشام عوضا عن ابن جماعة، وعلى الشيخ زين الدين الفارقي بالخطابة، وعلى الأمير ركن الدين بيبرس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية