البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص138
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سليمان البصراوي، عزل، فسافر سريعا إلى البرية ليشتري خيلا للسلطان يقدمها رشوة على المنصب المذكور، فاتفق موته في البرية في سابع عشر من الشهر المذكور، وحمل إلى بصرى، فدفن بها عند أجداده في ثامن ذي القعدة، وكان شابا كريم الأخلاق، حسن الشكل.
وفي أواخره مسك نائب صفد بلبان طرنا المنصوري وسجن، وتولى مكانه سيف الدين بلبان البدري.
وفي سادس ذي الحجة باشر ولاية البر الأمير علاء الدين علي بن محمود بن معبد البعلبكي عوضا عن شرف الدين عيسى بن البرطاسي. وفي يوم عيد الأضحى وصل الأمير علاء الدين بن صبح من مصر، وقد أفرج عنه، فسلم عليه الأمراء، وفرحوا به، وهنئوه بالسلامة. وفي هذا الشهر أعيد أمين الملك إلى نظر النظار بمصر، وخلع عليه وعلى الصاحب ضياء الدين النشائي بنظر الخزانة عوضا عن سعد الدين حسن بن الأقفهسي.
وفيه وردت البريدية بأمر السلطان للجيوش الشامية بالمسير إلى حلب، وأن يكون مقدم العساكر كلها تنكز نائب الشام، وقدم من مصر ستة آلاف
#
