شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص140

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وفرائد، وعنده زهد وانقطاع عن الناس، وقد درس بالبلخية مدة ثم تركها لولده، وسار إلى مصر، فأقام بها، وقد عرض عليه قضاء دمشق فلم يقبل، وقد جاوز التسعين من العمر، توفي سحر يوم الأربعاء خامس رجب، ودفن بالقرافة، رحمه الله تعالى.

وفي شوال توفي الشيخ سليمان التركماني الموله، الذي كان يجلس على مصطبة بالعلبيين، وكان قبل ذلك مقيما بطهارة باب البريد، وكان لا يتحاشى من النجاسات ولا يتقيها، ولا يصلي الصلوات ولا يأتيها، وكان بعض الناس من الهمج له فيه عقيدة، وهذه قاعدة الهمج الرعاع الذين هم أتباع كل ناعق من المولهين والمجانين، ويزعمون أنه يكاشف، وأنه رجل صالح، ودفن بباب الصغير في يوم كثير الثلج.

وفي يوم عرفة توفيت الشيخة الصالحة العابدة الناسكة أم زينب فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح بن محمد البغدادية، بظاهر القاهرة، وشهدها خلق كثير، وكانت من العالمات الفاضلات، تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتقوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية