شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص147

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الشيخ صفي الدين الهندي، أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن محمد الأرموي الشافعي المتكلم، ولد بالهند سنة أربع وأربعين وستمائة، واشتغل على جده لأمه، وكان فاضلا، وخرج من دهلى في رجب سنة سبع وستين، فحج وجاور ثلاثة أشهر، ثم دخل اليمن، فأعطاه ملكها المظفر أربعمائة دينار، ثم دخل مصر فأقام بها أربع سنين، ثم سافر إلى الروم على طريق أنطاكية، فأقام إحدى عشرة سنة بقونية، وبسيواس خمسا، وبقيسارية سنة، واجتمع بالقاضي سراج الدين فأكرمه، ثم قدم إلى دمشق في سنة خمس وثمانين فأقام بها واستوطنها، ودرس في الرواحية، والدولعية، والظاهرية، والأتابكية، وصنف في الأصول والكلام، وتصدر للاشتغال والإفتاء، ووقف كتبه بدار الحديث الأشرفية، وكان فيه بر وصلة، توفي ليلة الثلاثاء تاسع عشرين صفر، ودفن بمقابر الصوفية، ولم يكن معه وقت موته سوى الظاهرية وبها مات، فدرس بعده فيها ابن الزملكاني، وأخذ ابن صصرى الأتابكية.

القاضي المسند المعمر الرحلة، تقي الدين سليمان بن حمزة بن أحمد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية