البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص146
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
واللبادين، وسكنها التجار، فتميزت بذلك أوقاف الجامع، وذلك بمباشرة الصاحب شمس الدين.
وفي ثامن شوال قتل أحمد الرويس، شهد عليه بالعظائم من ترك الواجبات، واستحلال المحرمات، واستهانته وتنقصه بالكتاب والسنة، فحكم المالكي بإراقة دمه وإن أسلم، فاعتقل، ثم قتل، لعنه الله. وفي هذا اليوم كان خروج الركب الشامي، وأميره سيف الدين طقتمر الموساوي، وقاضيه قاضي ملطية، وحج فيه قاضي حماة، وحلب، وماردين، ومحيي الدين كاتب ملك الأمراء تنكز، وصهره فخر الدين المصري، وتقي الدين الفاضلي. وفي ثامن ذي الحجة ولد للسلطان ولد ذكر، فزينت البلاد له.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
شرف الدين أبو عبد الله محمد بن العدل عماد الدين بن أبي الفضل محمد بن أبي الفتح نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد التميمي الدمشقي، ابن القلانسي، ولد سنة ست وأربعين وستمائة، وباشر نظر الخاص، وقد شهد قبل ذلك في القيمة ثم تركها، وقد ترك أولادا وأموالا جمة، توفي ليلة السبت ثاني عشر صفر، ودفن بقاسيون.
#
