شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص163

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة سبع عشرة وسبعمائة]

[الأحداث التي وقعت فيها]

استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها. وفي صفر شرع في عمارة الجامع الذي أنشأه ملك الأمراء سيف الدين تنكز نائب الشام ظاهر باب النصر، تجاه حكر السماق على نهر بانياس بدمشق، وتردد القضاة والعلماء في تحرير قبلته، فاستقر الحال في أمرها على ما قاله الشيخ تقي الدين ابن تيمية في يوم الأحد الخامس والعشرين منه، وشرعوا في بنائه بأمر السلطان ومساعدته لنائبه في ذلك.

وفي صفر هذا جاء سيل عظيم بمدينة بعلبك، أهلك خلقا كثيرا من الناس، وخرب دورا وعمائر كثيرة، وذلك في يوم الثلاثاء سابع عشرين صفر.

وملخص ذلك أنه جاءهم قبله رعد وبرق عظيم، معهما مطر وبرد، فسالت الأودية، ثم جاءهم بعده سيل هائل خسف من سور البلد من جهة الشمال بشرق مقدار أربعين ذراعا، مع أن سمك الحائط خمسة أذرع، وحمل برجا صحيحا، ومعه من جانبيه بعض بدنيتين، فحمله كما هو حتى مر فحفر في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية