شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص187

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وستمائة، وقد كان أهله بيت العلم والخطابة والقضاء بمدينة قرطبة، فلما أخذها الفرنج انتقلوا إلى إشبيلية، وتمحقت أموالهم وكتبهم، وصادر ابن الأحمر جده القاضي بعشرين ألف دينار، ومات أبوه وجده سنة إحدى وأربعين وستمائة، ونشأ يتيما، ثم حج وأقبل إلى الشام، فأقام بدمشق من سنة أربع وثمانين، وسمع من ابن البخاري وغيره، وكتب بيده نحوا من مائة مجلد إعانة لولديه أبي عمرو وأبي عبد الله على الاشتغال، ثم كانت وفاته بالمدرسة الصلاحية يوم الجمعة وقت الأذان ثامن عشر رجب، وصلي عليه بعد العصر، ودفن عند الفندلاوي بباب الصغير بدمشق، وحضر جنازته خلق كثير.

الشيخ كمال الدين بن الشريشي، أحمد بن الإمام العلامة جمال الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سحمان البكري الوائلي الشريشي، كان أبوه مالكيا كما تقدم، واشتغل هو في مذهب الشافعي، فبرع، وحصل علوما كثيرة، وكان خبيرا بالكتابة مع ذلك، وسمع الحديث، وكتب الطباق وقرأه بنفسه، وأفتى، ودرس، وناظر، وباشر عدة مدارس ومناصب كبار، أول ما باشر مشيخة الحديث بتربة أم الصالح بعد والده من سنة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية