شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص188

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خمس وثمانين وستمائة إلى أن توفي، وناب في الحكم عن ابن جماعة، ثم ترك ذلك وولي وكالة بيت المال، وقضاء العسكر، ونظر الجامع مرات، ودرس بالشامية البرانية، ودرس بالناصرية عشرين سنة، ثم انتزعها من يده ابن جماعة وزين الدين الفارقي، فاستعادها منهما، وباشر مشيخة الرباط الناصري بقاسيون، مدة ومشيخة دار الحديث الأشرفية ثمان سنين، وكان مشكور السيرة فيما تولاه من الجهات كلها، وقد عزم في هذه السنة على الحج، فخرج بأهله، فأدركته منيته بالحسا في سلخ شوال من هذه السنة، ودفن هناك، رحمه الله، وتولى بعده الوكالة جمال الدين بن القلانسي، ودرس في الناصرية كمال الدين بن الشيرازي، وبدار الحديث الأشرفية الحافظ جمال الدين المزي، وبأم الصالح الشيخ شمس الدين الذهبي، وبالرباط الناصري ولده جمال الدين.

الشهاب المقرئ أحمد بن أبي بكر بن أحمد البغدادي، نقيب المتعممين، كان عنده فضائل جمة نظما ونثرا، مما يناسب الوقائع وما يحضر فيه من التهاني والتعازي، ويعرف الموسيقى، والشعبذة، وضرب الرمل، ويحضر المجالس المشتملة على اللهو، والمسكر، واللعب، والبسط، ثم انقطع عن ذلك كله لكبر سنه، وهو مما يقال فيه وفي أمثاله:.

ذهبت عن توبته سائلا ... وجدتها توبة إفلاس

وكان مولده بدمشق سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وتوفي ليلة السبت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية