البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص194
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أمره منهم أبو يحيى خال أبيه، ودقماق، وقرمشي، وغيرهم من أكابر الدولة، وأرادوا كبس جوبان، فهرب وجاء إلى السلطان، فانتهى إليه ما كان منهم، وفي صحبته الوزير علي شاه، ولم يزل بالسلطان حتى رضي عن جوبان، وأمده بجيش كثيف، وركب السلطان معه أيضا، والتقوا مع أولئك، فكسروهم وأسروهم، وتحكم فيهم جوبان، فقتل منهم إلى آخر هذه السنة نحوا من أربعين أميرا.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
الشيخ المقرئ شهاب الدين أبو عبد الله الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر الكفري الحنفي، ولد تقريبا في سنة سبع وثلاثين وستمائة، وسمع الحديث، وقرأ بنفسه " كتاب الترمذي "، وقرأ القراءات، وتفرد بها مدة يشتغل الناس عليه، وجمع عليه السبع أكثر من عشرين طالبا، وكان يعرف النحو، والأدب، وفنونا كثيرة، وكانت مجالسته حسنة، وله فوائد كثيرة، درس بالطرخانية أكثر من أربعين سنة، وناب في الحكم عن الأذرعي مدة ولايته، وكان خيرا مباركا، وأضر في آخر عمره، وانقطع في بيته مواظبا على
#
