شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص195

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

التلاوة والذكر وإقراء القرآن إلى أن توفي يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الأولى، وصلي عليه بعد الظهر يومئذ بجامع دمشق، ودفن بقاسيون رحمه الله.

وفي هذا الشهر جاء الخبر بموت الشيخ الإمام تاج الدين عبد الرحمن بن محمد بن أبي حامد التبريزي الشافعي، المعروف بالأفضلي، بعد رجوعه من الحج ببغداد في العشر الأول من صفر، وكان صالحا فقيها مباركا، وكان ينكر على رشيد الدولة ويحط عليه، ولما قتل قال: كان قتله أنفع من قتل مائة ألف نصراني. وكان رشيد الدولة يريد أن يترضاه فلا يقبل، وكان لا يقبل من أحد شيئا، ولما توفي دفن بتربة الشونيزي، وكان قد قارب الستين، رحمه الله.

محيي الدين محمد بن مفضل بن فضل الله المصري، كاتب ملك الأمراء، ومستوفي الأوقاف، كان مشكور السيرة، محبا للعلماء والصلحاء، فيه كرم وخدمة كثيرة للناس، توفي رابع عشرين من جمادى الأولى، ودفن بتربة ابن هلال بسفح قاسيون، وله ست وأربعون سنة، وباشر بعده في وظيفته أمين الدين بن النحاس.

الأمير الكبير غرلو بن عبد الله العادلي، كان من أكابر الدولة ومن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية