البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص206
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وسبعمائة]
[الأحداث التي وقعت فيها]
استهلت وحكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها. وفي أول يوم منها فتح حمام الزيت الذي في رأس درب الحجر جدد عمارته رجل سامري بعد ما كان قد درس ودثر من زمان الخوارزمية من نحو ثمانين سنة، وهو حمام جيد متسع.
وفي سادس المحرم وصلت هدية من ملك التتار بو سعيد إلى السلطان صناديق وتحف ودقيق. وفي يوم عاشوراء خرج الشيخ تقي الدين ابن تيمية من السجن بالقلعة بمرسوم السلطان، وتوجه إلى داره، وكانت مدة مقامه بالقلعة خمسة أشهر وثمانية عشر يوما، رحمه الله.
وفي رابع ربيع الآخر وصل إلى دمشق القاضي كريم الدين وكيل السلطان، فنزل بدار السعادة، وقدم قاضي القضاة تقي الدين بن عوض الحاكم الحنبلي بمصر، وهو ناظر الخزانة أيضا، فنزل بالعادلية الكبيرة التي للشافعية، فأقام بها أياما، ثم توجه إلى مصر جاء في بعض أشغال السلطان وزار القدس.
وفي هذا الشهر كان السلطان قد حفر بركة قريبا من الميدان،
#
