شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص207

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكان في جوارها كنيسة، فأمر الوالي بهدمها، فلما هدمت تسلط الحرافيش وغيرهم على الكنائس بمصر يهدمون ما قدروا، عليه فانزعج السلطان من ذلك، وسأل القضاة: ماذا يجب على من تعاطى ذلك منهم؟ فقالوا يعذر، فأخرج جماعة من السجون ممن وجب عليه قتل، فقطع وصلب وخزم وعاقب موهما أنه إنما عاقب من تعاطى تخريب الكنائس، فسكن الناس، وأمنت النصارى، وظهروا بعد ما كانوا قد اختفوا أياما.

وفيه ثارت الحرامية ببغداد، ونهبوا سوق الثلاثاء وقت الظهر، فثار الناس وراءهم، وقتلوا منهم قريبا من مائة، وأسروا آخرين.

قال الشيخ علم الدين البرزالي - ومن خطه نقلت -: وفي يوم الأربعاء السادس من جمادى الأولى خرج القضاة، والأعيان، والمفتون إلى القابون، ووقفوا على قبلة الجامع الذي أمر ببنائه القاضي كريم الدين وكيل السلطان بالمكان المذكور، وحرروا قبلته، واتفقوا على أن تكون مثل قبلة جامع دمشق. وفيه وقعت مراجعة بين الأمير جوبان أحد المقدمين الكبار بدمشق وبين نائب السلطنة تنكز، فمسك جوبان، ورفع إلى القلعة ليلتين، ثم حول إلى القاهرة، فعوتب في ذلك، ثم أعطي خبزا يليق به.

وذكر الشيخ علم الدين أن في هذا الشهر وقع حريق عظيم في القاهرة في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية