البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص211
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نظر الكرك.
وفي يوم عيد الفطر ركب الأمير تمرتاش بن جوبان نائب بو سعيد على بلاد الروم من قيسارية في جيش كثيف من التتار والتركمان والقرمان، ودخل بلاد سيس، فقتل، وسبى، وحرق، وخرب، وكان قد أرسل لنائب حلب ألطنبغا ليجهز له جيشا يكون عونا له على ذلك، فلم يمكنه ذلك بغير مرسوم السلطان.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
الشيخ الصالح المقرئ، بقية السلف، عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد بن علي القرشي المخزومي الدلاصي، شيخ الحرم بمكة، أقام فيه أزيد من ستين سنة يقرئ الناس القرآن احتسابا، وكانت وفاته ليلة الجمعة الرابع عشر من المحرم بمكة، وله أزيد من تسعين سنة، رحمه الله.
الشيخ الفاضل شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمذاني، أبوه الصالحي المعروف بالسكاكيني، ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة بالصالحية، وقرأ بالروايات، واشتغل في مقدمة في النحو، ونظم قويا، وسمع الحديث، وخرج له ابن الفخر البعلبكي جزءا عن شيوخه، ثم دخل في التشيع، فقرأ على أبي صالح الحلبي شيخ الشيعة،
#
