البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص215
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وسبعمائة]
[الأحداث التي وقعت فيها]
استهلت وأرباب الولايات هم المذكورون في التي قبلها، سوى والي البر بدمشق، فإنه علم الدين طرقشي، وقد صرف ابن معبد إلى ولاية حوران لشهامته، وصرامته، وديانته، وأمانته.
وفي رابع عشر المحرم حصلت زلزلة عظيمة بدمشق، وقى الله شرها. وقدم نائب السلطنة تنكز من الحجاز ليلة الثلاثاء حادي عشر المحرم، وكانت مدة غيبته ثلاثة أشهر، وقدم ليلا لئلا يتكلف أحد لقدومه، وسافر نائب الغيبة عنه قبل وصوله بيومين لئلا يكلفه بهدية ولا غيرها، وقد قدم مغلطاي عبد الواحد الجمدار، أحد الأمراء بمصر بخلعة سنية من السلطان لتنكز، فلبسها وقبل العتبة الشريفة على العادة.
وفي يوم الأربعاء سادس صفر درس الشيخ نجم الدين القحفازي بالظاهرية للحنفية، وهو خطيب جامع تنكز، وحضر عنده القضاة والأعيان، ودرس في قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} [النساء: 58] . وذلك
#
