البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص216
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بعد وفاة القاضي شمس الدين بن العز الحنفي، توفي في مرجعه من الحجاز، وباشر بعده نيابة القضاء عماد الدين الطرسوسي، وهو زوج ابنته، وكان ينوب عنه في حال غيبته، فاستمر بعده، ثم ولي الحكم بعد مستنيبه فيها. وفيه قدم الخوارزمي حاجبا عوضا عن كتبغا.
وفي ربيع الأول قدم إلى دمشق الشيخ قوام الدين مسعود بن الشيخ برهان الدين محمد بن الشيخ شرف الدين محمد الكرماني الحنفي، فنزل بالقصاعين، وتردد إليه الطلبة، ودخل إلى نائب السلطنة واجتمع به وهو شاب، مولده سنة إحدى وسبعمائة، وقد اجتمعت به، وكان عنده مشاركة في الفروع والأصول، ودعواه أوسع من محصوله، وكانت لأبيه وجده مصنفات، ثم صار بعد مدة إلى مصر، ومات بها كما سيأتي.
وفي ربيع الآخر تكامل فتح آياس ومعاملتها، وانتزاعها من أيدي الأرمن، وأخذ البرج الأطلس، وبينه وبينها في البحر رمية ونصف، فأخذه المسلمون بإذن الله وخربوه، وكانت حجارته مطلية بالحديد والرصاص،
#
