البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص227
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفي شوال باشر تقي الدين السبكي مشيخة دار الحديث الظاهرية بالقاهرة بعد وفاة زكي الدين المنادي، ويقال له: عبد العظيم بن الحافظ شرف الدين الدمياطي. ثم انتزعت من السبكي لفتح الدين بن سيد الناس اليعمري، باشرها في ذي القعدة.
وفي يوم الخميس مستهل ذي الحجة خلع على قطب الدين ابن شيخ السلامية، وأعيد إلى نظر الجيش مصاحبا لمعين الدين بن الحشيش، ثم بعد مديدة استقل قطب الدين بالنظر وحده، وعزل ابن حشيش.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
الإمام المؤرخ كمال الدين بن الفوطي أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي المعالي الشيباني البغدادي، المعروف بابن الفوطي، وهو جده لأمه، ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة ببغداد، وأسر في واقعة التتر، ثم تخلص من الأسر، فكان مشارفا على الكتب بالمستنصرية، وقد صنف تاريخا في خمس وخمسين مجلدا، وآخر في نحو عشرين، وله مصنفات كثيرة، وشعر حسن، وقد سمع الحديث من محيي الدين بن الجوزي،
#
