شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص228

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

توفي ثالث المحرم ودفن بالشونيزية.

قاضي القضاة نجم الدين بن صصرى، أبو العباس أحمد بن العدل عماد الدين محمد بن العدل أمين الدين سالم بن الحافظ المحدث بهاء الدين أبي المواهب بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن صصرى التغلبي الربعي الشافعي، قاضي القضاة بالشام، ولد في ذي القعدة سنة خمس وخمسين وستمائة، وسمع الحديث، واشتغل، وحصل، وكتب عن القاضي شمس الدين بن خلكان " وفيات الأعيان "، وسمعها عليه، وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري، وعلى أخيه شرف الدين في النحو، وكان له يد في الإنشاء وحسن العبارة، ودرس بالعادلية الصغيرة سنة ثنتين وثمانين، وبالأمينية سنة تسعين، وبالغزالية سنة أربع وتسعين، وتولى قضاء العساكر في دولة العادل كتبغا، ثم تولى قضاء الشام سنة ثنتين وسبعمائة بعد ابن جماعة حين طلب لقضاء مصر بعد ابن دقيق العيد، ثم أضيف إليه مشيخة الشيوخ مع تدريس العادلية، والغزالية، والأتابكية، وكلها مناصب دنيوية، انسلخ منها وانسلخت منه، ومضى عنها وتركها لغيره، وأكبر أمنيته بعد وفاته أنه لم يكن تولاها وهي:

متاع قليل من حبيب مفارق

وقد كان رئيسا محتشما، وقورا كريما، جميل الأخلاق، معظما عند السلطان والدولة، توفي فجأة ببستانه بالسهم ليلة الخميس سادس عشر ربيع الأول، وصلي عليه بالجامع المظفري، وحضر جنازته نائب السلطنة، والقضاة، والأمراء، والأعيان، وكانت جنازته حافلة، ودفن بتربتهم عند الركنية.

علاء الدين علي بن محمد بن عثمان بن أحمد بن أبي المنى بن محمد بن نحلة الدمشقي الشافعي، ولد سنة ثمان وخمسين وستمائة، وقرأ " المحرر "، ولازم الشيخ زين الدين الفارقي، ودرس بالدولعية والركنية، وكان ناظر بيت المال، وابتنى دارا حسنة إلى جانب الركنية، ومات وتركها في ربيع الأول، ودرس بعده بالدولعية القاضي جمال الدين بن جملة، وبالركنية ركن الدين الخراساني.

وفي ربيع الأول قتل الشيخ ضياء الدين عبد الله الدربندي النحوي، كان قد اضطرب عقله، فسافر من دمشق إلى القاهرة، فأشار شيخ الشيوخ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية