البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص233
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خمسمائة وخمسين جزءا بالمكررات. قال: وكان قد اشتغل بالطب، وكان يعالج الناس بغير أجرة، وكان يحفظ كثيرا من الأحاديث والحكايات والأشعار، وله نظم، وخدم في عدة جهات الكتابة، ثم ترك ذلك، ولزم بيته وإسماع الحديث، وتفرد في آخر عمره في أشياء كثيرة، وكان سهلا في التسميع، ووقف آخر عمره داره دار حديث، وخص الحافظ البرزالي والمزي بشيء من بره، وكانت وفاته يوم الاثنين وقت الظهر خامس عشرين شعبان، ودفن بقاسيون، رحمه الله.
الوزير ثم الأمير نجم الدين محمد بن الشيخ فخر الدين عثمان بن أبي القاسم البصراوي الحنفي، درس ببصرى بعد عمه القاضي صدر الدين الحنفي، ثم ولي الحسبة بدمشق ونظر الخزانة، ثم ولي الوزارة، ثم سأل الإقالة منها فعوض بإمرية عشرة عنها بإقطاع هائل، وعومل في ذلك معاملة الوزراء في حرمته ولبسته، حتى كانت وفاته ببصرى يوم الخميس ثامن عشرين شعبان، ودفن هناك، وكان كريما ممدحا وهابا كثير الصدقة والإحسان إلى الناس، وترك مالا وأولادا، ثم تفانوا كلهم بعده، وتفرقت أمواله، ونكحت نساؤه، وسكنت منازله.
الأمير صارم الدين إبراهيم بن قراسنقر الجوكندار، مشد الخاص، ثم
#
