البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص245
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحرب بينهم شهورا، وفيها كان غلاء مفرط بدمشق، بلغت الغرارة مائتين وعشرين، وقلت الأقوات، ولولا أن الله أقام للناس من يحمل لهم الغلة من مصر لاشتد الغلاء وزاد أضعاف ذلك، وكان مات أكثر الناس، واستمر ذلك مدة شهور من هذه السنة، وإلى أثناء سنة خمس وعشرين، حتى قدمت الغلات، ورخصت الأسعار، ولله الحمد والمنة.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان.
توفي في مستهل المحرم بدر الدين محمد بن ممدود بن أحمد الحنفي، قاضي قلعة الروم بالحجاز الشريف، وقد كان عبدا صالحا، حج مرات عديدة، وربما أحرم من قلعة الروم، وأحرم من بيت المقدس، وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب، وعلى شرف الدين بن العز، وعلى شرف الدين بن نجيح، توفوا في أقل من نصف شهر، كلهم بطريق الحجاز بعد فراغهم من الحج، وذلك أنهم غبطوا ابن نجيح صاحب الشيخ تقي الدين ابن تيمية بتلك الموتة كما تقدم، فرزقوها، فماتوا عقيب عملهم الصالح بعد الحج.
الجهة الكبيرة خوند بنت نوكاي، زوجة السلطان الملك الناصر، وقد
#
