البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص251
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والضلالات، مات في شوال.
كريم الدين الذي كان وكيل السلطان، عبد الكريم بن العلم هبة الله المسلماني، حصل له من الأموال، والتقدم، والمكانة الخطيرة عند السلطان ما لم يحصل لغيره في دولة الأتراك، وقد وقف الجامعين بدمشق أحدهما بالقبيبات والحوض الكبير الذي تجاه باب الجامع، واشترى له نهر ماء بخمسين ألفا، فانتفع به الناس انتفاعا كثيرا، ووجدوا رفقا، والثاني الذي بالقابون، وله صدقات كثيرة، تقبل الله منه وعفا عنه، وقد مسك في آخر عمره، فصودر ثم نفي إلى الشوبك، ثم إلى القدس، ثم الصعيد، فخنق نفسه - كما قيل - في عمامته بمدينة أسوان، وذلك في الثالث والعشرين من شوال، وقد كان حسن الشكل، تام القامة، ووجد له بعد موته ذخائر كثيرة، سامحه الله.
الشيخ الإمام العالم علاء الدين علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن العطار، شيخ دار الحديث النورية، ومدرس القوصية بالجامع، ولد يوم عيد الفطر سنة أربع وخمسين وستمائة، وسمع الحديث، واشتغل على الشيخ الإمام العالم العلامة محيي الدين النواوي، ولازمه حتى كان يقال له: مختصر النواوي، وله مصنفات، وفوائد ومجاميع، وتخاريج، وباشر مشيخة النورية من سنة
#
