شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص260

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سنة أربع وأربعين وستمائة بحلب، وسمع الحديث، وعني باللغة والأدب والشعر، وكان كثير الفضائل، بارعا في علم الإنشاء نظما ونثرا، وله في ذلك كتب ومصنفات حسنة فائقة، وقد مكث في ديوان الإنشاء نحوا من خمسين سنة، ثم عمل كتابة السر بدمشق نحوا من ثماني سنين إلى أن توفي ليلة السبت ثاني عشرين شعبان في منزله قرب باب الناطفانيين، وهي دار القاضي الفاضل، وصلي عليه بالجامع، ودفن بتربة له أنشأها بالقرب من اليغمورية، وقد جاوز الثمانين، رحمه الله تعالى.

شيخنا المسند المعمر الرحلة، عفيف الدين إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي ثم الدمشقي الحنفي، شيخ دار الحديث الظاهرية، ولد في حدود الأربعين وستمائة، وسمع الحديث على جماعة كثيرين منهم يوسف بن خليل، ومجد الدين ابن تيمية، وكان شيخا حسنا بهي المنظر، سهل الإسماع، يحب الرواية، ولديه فضيلة، توفي ليلة الاثنين ثاني عشرين رمضان، ودفن بقاسيون، وهو والد فخر الدين ناظر الجيوش والجامع.

وقبله بيوم توفي الصدر معين الدين يوسف بن زغيب الرحبي، أحد كبار التجار الأمناء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية