البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص262
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأربعين وستمائة بقرية بسرا من عمل السواد، وقدم مع والده، فقرأ بالصالحية على الشيخ نصر بن عبيد، وسمع الحديث، وتفقه على الشيخ محيي الدين النووي، والشيخ تاج الدين الفزاري، وتولى خطابة داريا، وأعاد بالناصرية، وتولى نيابة القضاء لابن صصرى مدة، وكان متزهدا لا يتنعم بحمام ولا كتان ولا غيره، ولم يغير ما اعتاده في البر، وكان متواضعا، وهو الذي استسقى بالناس في سنة تسع عشرة، فسقوا كما ذكرنا، وكان يذكر له نسبا إلى جعفر الطيار، بينهما ثلاثة عشر أبا، ثم ولي خطابة العقيبة، فترك نيابة الحكم، وقال: هذه تكفي. إلى أن توفي ليلة الخميس ثامن ذي القعدة، ودفن بباب الصغير، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله. وتولى بعده الخطابة ولده شهاب الدين أحمد.
ابن صبيح المؤذن، الرئيس بالعروس بجامع دمشق مع البرهان، وهو بدر الدين أبو عبد الله محمد بن صبيح بن عبد الله التفليسي، مولاهم المقرئ المؤذن، كان من أحسن الناس صوتا في زمانه،
#
