شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص264

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بسيواس، عليها أوقاف كثيرة وبر وصدقة، توفي وهو ذاهب إلى الحجاز الشريف بالكرك، ودفن بالقرب من جعفر وأصحابه بمؤتة، رحمه الله.

وفي العشر الأخير من ذي القعدة توفي بدر الدين أبو عبد الله محمد بن كمال الدين أحمد بن أبي الفتح بن أبي الوحش أسد بن سلامة بن سلمان بن فتيان الشيباني، المعروف بابن العطار، ولد سنة سبعين، وسمع الحديث الكثير، وكتب الخط المنسوب، واشتغل " بالتنبيه "، ونظم الشعر، وولي كتابة الدرج، ثم نظر الجيش ونظر الأشراف، وكانت له حظوة في أيام الأفرم، ثم حصل له خمول قليل، وكان مترفا منعما، له ثروة، ورياسة، وتواضع، وحسن سيرة، ودفن بسفح قاسيون بتربتهم، رحمه الله.

القاضي محيي الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن عمار بن متوج الحارثي، قاضي الزبداني مدة طويلة، ثم ولي قضاء الكرك، وبها مات في العشرين من ذي الحجة، وكان مولده سنة خمس وأربعين وستمائة، وقد سمع الحديث واشتغل، وكان حسن الأخلاق متواضعا، وهو والد الشيخ جمال الدين بن قاضي الزبداني مدرس الظاهرية، رحمه الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية