البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص269
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفي يوم الثلاثاء رابع شعبان درس بالشامية الجوانية شهاب الدين أحمد بن جهبل، وحضر عنده القزويني القاضي الشافعي وجماعة، عوضا عن الشيخ أمين الدين سالم بن أبي الدر إمام مسجد ابن هشام، توفي، ثم بعد أيام جاء توقيع بولاية القاضي الشافعي، فباشرها في عشرين رمضان.
وفي عاشر شوال خرج الركب الشامي، وأميره سيف الدين جوبان، وحج عامئذ القاضي شمس الدين بن مسلم قاضي الحنابلة، وبدر الدين ابن قاضي القضاة جلال الدين القزويني، ومعه تحف وهدايا وأمور تتعلق بالأمير سيف الدين أرغون نائب مصر، فإنه حج في هذه السنة، ومعه أولاده وزوجته بنت السلطان، وحج فخر الدين ابن شيخ السلامية، وصدر الدين المالكي، وفخر الدين البعلبكي، وغيرهم.
وفي يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة درس بالحنبلية برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن هلال الزرعي الحنبلي، عوضا عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وحضر عنده القاضي الشافعي، وجماعة من الفقهاء، وشق ذلك على كثير من أصحاب الشيخ تقي الدين، وكان ابن الخطير الحاجب قد دخل على الشيخ تقي الدين قبل هذا بيوم، فاجتمع به وسأله عن أشياء بأمر نائب السلطنة، ثم يوم الخميس دخل إليه القاضي جمال الدين بن جملة، وناصر الدين مشد
#
